العودة إلى الطبيعة.. كيف يغير «الاستحمام في الغابات» من روتين حياتك ويقلبها رأساً على عقب؟

برس بي - هوف بوست :

عرف اليابانيون منذ سنوات أن قضاء وقت ممتع في الغابة مفيد للجسد والروح، والآن يتفق معهم الأطباء الغربيون، وأفراد العائلة المالكة البريطانية، بحسب صحيفة The Guardian البريطانية.حيث يتوجه الدكتور تشينغ لي، يوميًا، وبصرف النظر عن الوقت الذي تهطل فيه الأمطار بغزارة، إلى حديقة مليئة بالأشجار وتغطيها الخضرة بالقرب من كلية طب نيبون في طوكيو حيث يعمل، وهي ليست مجرد مكان لطيف لتناول الغداء.فهو يعتقد أن الوقت الذي يقضيه تحت ظلال الأشجار يعد عاملاً أساسياً في مكافحة الأمراض، للنفس والجسد.لذلك، يقضي لي 3 أيام في الشهر في الغابات بالقرب من طوكيو، مستخدماً حواسه الخمسة جميعاً لتصفية ذهنه والتواصل مع البيئة.ما الفائدة من ممارسة حمام الغابة؟ يقول لي إن ممارسة ما يعرف بـ»شينرين-يوكو»، أو حمام الغابة، تُمكِّنَ



وتابع: «نعتقد أنها يمكن أن تكون جزءاً من مزيج من الأنشطة المتعلقة بالوصفات الاجتماعية». وأضاف: «الاستفادة منها هي الدليل على فوائدها».


دوقة كامبريدج كيت مديلتون تعد من معجبي هذا النشاط، فقد كانت الحديقة التي صممتها في معرض تشيلسي للزهور الشهر الماضي مستوحاة من شينرين-يوكو، وتقدم الجمعية الملكية لحماية الطيور سلسلة من مناسبات الاستحمام في الغابات في جميع أنحاء البلاد هذا الصيف.


وقد أيدت شركة Forestry England، التي تدير الغابات العامة، هذه الممارسة كوسيلة لاستعادة التوازن والهرب من ضغوط الحياة اليومية.


ممارسة حمام الغابة في اليابان


على الرغم من أن الناس كانوا يمشون في غابات البلاد منذ عدة قرون، فقد أظهرت دراسات جديدة أن هذا النشاط يمكن أن يخفض من ضغط الدم ومستويات الكورتيزول ويحسن التركيز والذاكرة.


وقد عُثر على مادة كيميائية أطلقتها الأشجار والنباتات، تسمى phytoncides، يمكنها تعزيز الجهاز المناعي.


ونظراً لأن المزيد من الأبحاث سلطت الضوء على فوائد هذه الممارسة، قامت الحكومة اليابانية بدمجها في البرنامج الصحي للبلاد.


لي، الرئيس الحالي لجمعية طب الغابات في اليابان، ومؤلف كتاب Shinrin-Yoku: The Art and Science of Forest Bathing، هو خبير عالمي وله العديد من الدراسات.


قال لي في حديثه مع صحيفة The Observer: «إنه طب وقائي، وليس علاجاً».


يعيش حوالي 80% من سكان اليابان في المناطق الحضرية، ويقضي المواطن العادي في وقتنا  الآن أكثر من 90% من وقته داخل المباني.. لكننا مصممون لنكون على اتصال بعالم الطبيعة، يقول لي: «للاستماع إلى الريح وتذوق الهواء».


يقدم كتاب لي هذه النصيحة لممارسة الاستحمام في الغابات: «تأكد من أنك تركت هاتفك وكاميرتك.. ستمشي بلا هدف وببطء، لا تحتاج إلى أي أجهزة، دع جسمك يكون دليلك. استمع إليه حيث يريد أن يأخذك. اتبع أنفك، وخذ وقتك. لا يهم إذا كنت لا تصل إلى أي مكان، فأنت لا تذهب إلى أي مكان؛ بل تستمتع بالأصوات والروائح ومعالم الطبيعة وتدع الغابة تستحوذ عليك».

العودة إلى الطبيعة.. كيف يغير «الاستحمام في الغابات» من روتين حياتك ويقلبها رأساً على عقب؟

( برس بي ) قارئ إخباري مستقل لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لانها لا تعبر عن رأي الموقع.