تقرير مصير أم شيء من عصير؟ ذ.عز الدين بونيت

تقرير مصير أم شيء من عصير؟ ذ.عز الدين بونيت

برس بي - ازيلال24 :

تقرير مصير أم شيء من عصير؟     ذ.عز الدين بونيت     ما الذي قام به المغرب بالضبط في علاقته مع الجزائر؟ هناك تعبير عامي مغربي يلخص الامر بدقة، في نظري: العصير.
 
هل اعترف المغرب أخيرا بحق الشعب القبائلي في تقرير مصيره؟ هل انخرط في منطق التجزئة الذي يرعاه النظام الجزائري منذ ما يقرب من نصف قرن، في علاقته بالمغرب؟ هذا ما فهمه كثير ممن علقوا على مضمون المذكرة التوضيحية التي بعث بها ممثل المغرب الدائم في الامم المتحدة الى رئيس واعضاء مجموعة دول عدم الانحياز، ردا على مضمون كلمة وموقف وزير خارجية الجزائر، اثناء اجتماع وزاري لهذه المجموعة.
 
من الواضح أن معظم التعاليق والردود التي وردت في الموضوع، داخل المغرب وخارجه، لم تطلع على المذكرة المغربية بدقة، ولم تأخذ علما بفحواها الا من خلال العناوين العريضة التي تداولتها الصحافة، دون تمحيص.
 
ماذا ورد بالتدقيق في المذكرة؟
المغرب لم يقل أبدا انه يساند اي جمهورية اخرى فوق التراب الجزائري، غير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.. بل إنه لم يذكر اطلاقا كلمة جمهورية، لا عند حديثه عن الجزائر، ولا عند إشارته الى شعب القبائل.. وهذا له مدلول ديبلوماسي واضح.. ولذلك، لا يستقيم ان نحمل الموقف المغربي اكثر مما يحتمل، فنساهم بذلك في تغليط الرأي العام في الجزائر، وهو ما يبحث عنه حكام ذلك البلد.
 
أقصى ما قاله السفير المغربي هو أن هناك فوق تراب الجزائر مجموعة بشرية تعتبر نفسها شعبا قائما بذاته، له تعبيره السياسي، وتطالب بحقها في تقرير المصير، بغض النظر عن شكل هذا المصير او مضمونه النهائي ومؤداه. المهم هو ان هذه المجموعة البشرية موجودة، وترفع هذا المطلب. وهذا يعلمه الجميع داخل الجزائر وخارجها. ولكن النظام الجزائري ينكر عليها حقها هذا ويصنف المعبرين السياسيين عنها في خانة الارهاب. ليس المغرب من خلق الماك، وليس هو من يطالب لها بحق تقرير المصير،
كما فعل النظام الجزائري وما زال يفعل منذ 46 عاما، مع انفصاليي المغرب.
 
المغرب لم يعترف بأي جمهورية اخرى على التراب الجزائري، ولم يتجاوز حد...

تقرير مصير أم شيء من عصير؟ ذ.عز الدين بونيت   للمزيد اقرأ الخبر من المصدر

يرجى التسجيل في الموقع ..من أجل إضافة تعليقك