لماذا تفشل دول الشرق الأوسط في تنويع اقتصاداتها؟

برس بي - نون بوست : يفتقر الشرق الأوسط إلى جميع العوامل التي سهّلت التنويع الاقتصادي في بلدان أخرى: تحالفات سياسية قوية ودوائر اقتصادية متنوعة وآثار إيجابية في الجوار.





لماذا فشلت اقتصادات الشرق الأوسط الغنية بالنفط في التنويع رغم وعودها الطويلة وخططها الفخمة؟ الإجابة لا تكمن في غياب الخطط الفنية الجيدة أو التنفيذ الضعيف، بل في الدوافع السياسية، فإذا تمكنت العديد من البلدان الأخرى بنجاح من تنويع اقتصاداتها، فإن ذلك لم يكن مجرد نتيجة لسياسات جيدة، بل كانت حوافز سياسية صحيحة لأولئك الذين كانوا في مقعد القيادة.
التحديات السياسية قبل الاقتصادية
كان الإطار السياسي التمكيني قاسمًا مشتركًا في جميع تجارب التنويع الناجحة، فتجربة بوتسوانا –على سبيل المثال- تؤكد دور الائتلافات السياسية المستقرة والظروف الأولية والخارجية الملائمة، ففي استقلالها، ورثت بوتسوانا عدة دوائر تمثل مصالح اقتصادية متباينة، وقد اُستكمل ذلك بوجود منافسة سياسية وتحالفات مستقرة.
يتطلب التغيير الاقتصادي المستدام في الشرق الأوسط مجموعة أوسع من التنازلات التي تتجاوز النخب السياسية المحلية والإقليمية

العامل الثالث المهم هو وجود بيئة خارجية مواتية، على سبيل المثال، كانت عضوية بوتسوانا في الاتحاد الجمركي لإفريقيا الجنوبية -الذي يضم 4 دول أخرى هي جنوب أفريقيا وليسوتو وناميبيا وسوازيلاند- بمثابة حافز إيجابي لإصلاح الاقتصاد الكلي المعقول، ولعبت هذه العوامل مجتمعة دورًا في حماية مصالح القطاعات غير القائمة على الموارد.   
الرسالة نفسها تعززها التجربة الماليزية، ففي استقلال ماليزيا، مثَّلت الجالية الصينية بحكم الواقع قوة اقتصادية قوية بفضل سيطرتها على القطاع الخاص الماليزي، ويوازن استمرار وجودهم بين أي اتجاهات لقطاع الموارد
لماذا تفشل دول الشرق الأوسط في تنويع اقتصاداتها؟
( برس بي PRESSBEE ) قارئ إخباري مستقل لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لانها لا تعبر عن رأي الموقع.