كيف تحبط ثورة شعب؟.. جولة في عقل أمير أوروبي يكره الثورات

برس بي - ساسة بوست : أميرٌ يُشاهد على شاشة تلفازه الضخمة في قصره المُرفّه مشهدَ جَرّ القذافي وسحبه من أنبوب صرف صحيّ ليُقتل على يَد جموعٍ من «الغوغاء» من الشَعب. أميرٌ آخر يتوسّط مجلسه، والجمعُ يضجُّ بخبر مقتل رجلٍ حكم اليمن لأكثر من 30 عامًا، علي عبد الله صالح  تتلاعب بجثته أيدي أفراد من ميليشيات الحوثيّ في اليمن.
بدأ كل شيء مع اشتعال الربيع العربي في 2011، ويبدو الآن أن نظر هؤلاء الأمراء، أو ربما خوفهم مما قد يقعُ بهم، كان أبعدَ أثرًا من حماس الميدان والثوار يوم ثورتهم. في هذا التقرير نستعرضُ قصةَ مجلسٍ مُضاد للثورات، أسّسه أميرٌ حاكَ خارطة أوروبا حتى قيل عنه أنّه خَيّالها الذي يقودها، مجلسٌ حطّم الثورات الأوروبية واحدةً تلو الأخرى، وانتهى نهايةً غير متوقعة.
المحرقة.. ثمن الثورة
شوارع باريس هذه الأيام تغصُّ بالمُحتجّين، بعضهم يساريون عاديّون، ومنهم متطرفون، وكثير منهم فقراء، وعاديّون من أبناء «الطبقة العادية»، وأحيانًا يظهر بينهم قليلٌ من رجال الدين، وبعض المُتأنقين من الطبقة الأولى، الأرستقراطية والنبيلة، التي يسمح فقط لأبنائها بالتجوّل وسيوفهم تنسدل من خصورهم. إنها أيام المجد لفرنسا! الثورة الفرنسية تتسعُ يومًا بعدَ يوم، والقصور الملكية في العاصمة وحولها مُحاصرة بالجموع الغاضبة من الرجال والنساء.
انتهت أيام الثورة الأولى بانطلاق عصرِ الخوف، المرحلة الثانية من الثورة الفرنسيّة كانت حين حكم فرنسا اليعاقبة، أو «الجاكوبيون» من اليسار المتطرّف، وأنزلوا الأحكام بالقتل على من «خانوا» الثورة والبلاد، وعلى رأسهم لويس السادس عشر، أُعدم الملك عامَ 1793، وفي هذه المرحلة قُتل ما بين 40 إلى 50 ألفًا.

مشهد تمثيليّ لإعدام ملك فرنسا، لويس السادس عشر، عام 1793.
تمرُّ الأحداث ببطء ثقيل على أوروبا هذه الأعوام،
كيف تحبط ثورة شعب؟.. جولة في عقل أمير أوروبي يكره الثورات
( برس بي PRESSBEE ) قارئ إخباري مستقل لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لانها لا تعبر عن رأي الموقع.