سيل "الشمال 2" الروسي... رفض أوروبي لـ"الابتزاز" بدعم أميركي

برس بي - صحيفة العربي الجديد :







يعود إلى الواجهة مجدداً مشروع "سيل الشمال2" (نوردتسريم) لنقل الغاز الروسي لمسافة أكثر من 1250 كيلومتراً عبر البلطيق نحو ألمانيا، ولشركات دول أوروبية أخرى، ومنها فرنسية وهولندية ونمساوية، بعدما استطاعت الدنمارك تحويل طلب روسيا عام 2017 مروره في مياهها الإقليمية، في جزيرة بورنهولم، إلى شأن أمني أوروبي.وفي ظل توتر روسي- غربي، والسير نحو حافة "الحرب الباردة"، وجّهت كوبنهاغن الدفة باتجاه أوروبا، تخلصاً من ورطة الموافقة الوطنية الفردية، بوصف خط الغاز ضمن "سياسة أمنية استراتيجية". وتعزز هذا الموقف، بحسب ما يرى الأوروبيون، بسياسة الكرملين في البلطيق وأوكرانيا.التحول الجديد، بعد تردد ألماني عن قبول الحجج الدنماركية منذ عامين تقريباً لعدم منح "غازبروم الروسية" موافقة لتمرير خطها في مياهها الاقليمية في "بورنهولم"، ينقذ كوبنهاغن مما يطلق عليه "معضلة دبلوماسية".وجاء ذلك بعد مفاوضات ألمانية- فرنسية حديثة، وعام ونصف العام من مفاوضات أوروبية داخلية، وتصلب موقف بعض الأوروبيين، بينهم وارسو وكوبنهاغن، منح روسيا فرصة التأثير على سياسات أوروبا عبر إمدادات الغاز، ليدخل على الخط أيضاً الجانب الأميركي المعارض لمنح روسيا تمرير خط الغاز وانتقاد سياسات برلين في السياق.وتأتي التحولات الجديدة لتعزز فرضية وصول الأوروبيين اليوم الثلاثاء إلى "تسوية" ترضي الأطراف. فبحسب المقرر ستجري، اليوم، مفاوضات أوروبية، بمشاركة مؤسسات الاتحاد الرئيسة، البرلمان ومجلسه والمفوضية، للتوصل لاتفاق حول خط "نوردستريم2"، ومشاريع غاز مستقبلية.



واستندت المفاوضات الأوروبية على مخاوف تلتقي في أحد أوجهها مع مخاوف واشنطن، وتتمثل في ظاهرها من قلق استخدام الكرملين الغاز كنقطة ضعف للضغط على أوروبا سياسياً، وخصوصاً أن "غاز بروم"،

سيل "الشمال 2" الروسي... رفض أوروبي لـ"الابتزاز" بدعم أميركي

( برس بي ) قارئ إخباري مستقل لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لانها لا تعبر عن رأي الموقع.